محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

100

الاشتقاق

المريض يهجر هجرا ، إذا هذى في مرضه . وأهجر الرجل يهجر إهجارا . والاسم الهجر ، إذا تكلّم بما لا ينبغي . وفي الحديث : « ولا تقولوا هجرا » . وأهجرت الفسيلة والعناق إذا حملت قبل وقت حملها . وهجر : بلدة معروفة لا يدخلها الألف واللام . والهجر بالألف واللام والهجير : موضعان . وهجار : موضع . وهجرت البعير أهجره هجرا فهو مهجور ، إذا شددت في حقوه حبلا ثم شددت طرف الحبل إلى رسغ يده ، فهو مهجور . قال الشاعر : فكعكعوهنّ في ضيق وفي دهش * ينزون من بين مأبوض ومهجور « 1 » والهجر ، والهاجرة ، والهجير : نصف النهار . وهجّر القوم تهجيرا ، إذا ركبوا في الهاجرة . وبنو هاجر : بطن من بنى ضبة . والمهاجر من الكلام : ما لا يحسن أن يتكلم به . ومنهم : سعيد بن المسيّب بن حزن الفقيه . وقد مر تفسير سعيد والمسيّب . و ( الحزن ) : الغلظ من الأرض ، ومثله الحزم . وقد فصّل بينهما بعض أهل اللغة فقال : الحزن أغلظ من الحزم . ولا أحسب هذا محفوظا . وأحزن القوم ، إذا سلكوا الحزن . والحزن : موضع من بلاد بنى تميم ، اسم لازم له . قال الشاعر : حتّى نساء تميم وهي نائية * بقلّة الحزن فالصّمّان فالعقد والحزن والحزن واحد ، حزن يحزن حزنا فهو حزين . وحزنه الأمر فهو محزون وأحزنه ، لغتان فصيحتان . وأكثر كلامهم رأيت فلانا محزونا ، ولا يكادون يقولون محزنا . وقد قرئ : لَيَحْزُنُنِي و لَيَحْزُنُنِي « 2 » .

--> ( 1 ) المأبوض : الذي شد بالإباض ، وهو عقال ينشب في رسع البعير وهو قائم فيرفع يده فتثنى بالعقال إلى عضده وتشد . ( 2 ) من الآية 13 من سورة يوسف .